الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
50
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
الحال ومنشرح البال ، بلغت عنبر آتا عريضة مولانا بدر الدين ، فقال لها آتا : إن سبب تنزله أنه في أول ملاقاته إياي وحضوره لديّ أخطر بقلبه : أن انظروا إلى هذا الأسود عريض المشفر ، كيف يدّعي دعاوى طويلة عريضة . لكن لما كنت له شفيعة عفوت عنه وتجاوزت عن ذنبه . فطلبه في حينه ، والتفت إليه فوصل في الحال إلى درجة مولانا صدر الدين ومقامه فكانا بعد ذلك متساويين في سير المقامات وقطع منازل السالكين ومتشاركين في ظهور الأحوال ومواجيد العارفين ولم يغلبه بعد ذلك مولانا صدر الدين في وقت من الأوقات ، ولم يسبقه في حال من الأحوال في سلوك الطريقة والحقيقة أبدا . * أيمن بابا رحمه اللّه تعالى : هو من خلفاء صدر آتا . رشد الطالبين إلى طريق الحق بعد وفاته بإشارته . * الشيخ علي رحمه اللّه تعالى : خليفة أيمن بابا وجلس بعده مكانه على مسند الإرشاد . * الشيخ مودود رحمه اللّه تعالى : خليفة الشيخ علي ، وربى بعده المستعدين . * الشيخ كمال رحمه اللّه تعالى : هو من كبار أصحاب الشيخ مودود ، وكان مقيما بولاية شاش . قال حضرة شيخنا ، قدّس سرّه : كان الشيخ كمال من مريدي الشيخ مودود وأخا في الطريقة للشيخ خادم . ولما قدمت من سفر خراسان وأقمت بطاشكند كان الشيخ كمال يحضر مجلسنا كثيرا . قال بعض الأعزّة : جاء الشيخ كمال يوما عند حضرة شيخنا فقال له شيخنا : قل لنا ذكر الره - وهو ذكر من أذكار سلسلة مشايخ الترك يظهر عند الاشتغال بهذا الذكر من حنجرة الذاكر صوت مثل صوت المنشار عند إمراره على الخشب . والره بالفارسية هو : المنشار - . فقال الشيخ من هذا الذكر سبع أو ثماني مرات امتثالا لأمر شيخنا ، فقال حضرة شيخنا : يكفي ، فقد توجع قلبي . وقال بعض الأصحاب : بل قال شيخنا : يكفي فقد احترق من العرش إلى الفرش - يعني من أثر هذا الذكر - ، ثم تأمل لحظة فقال : إني تفكّرت الن أنه إذا